بقلم ... صفوان قاسم
الإخوة الأعزاء ..
من الواضح أن هذه الموجة الانتفاعية لا تريد أن تخجل من نفسها رغم انكشاف أمر أصحابها و تعرّيهم أمام كل الفلسطينيين المقيمين في فرنسا.
و ما يستفز أكثر هو التمسح بذكرى الشهيد القائد أبو إياد و ادعاء الوطنية و الغيرة على فلسطين و أهلها و تقسيم حركة فتح إلى أجنحة لتبرير انتهازية بعض المنتفعين المتسلقين الذين يدعون الانتماء إلى فتح ما دام في ذلك منافع مادية و مهنية لهم و يرفضون الالتزام بأي مرجعية بدعوى عدم شرعية الأطر.
إن من يقود حملات التشهير المستمرة منذ سنين لمنع وجود إطار حقيقي يمثل الفلسطينيين المقيمين في فرنسا هم من كانوا يتسولوا على أبواب الأبوات و الأموات و يحملون الشنطة لكل مسؤول عابر بباريس لعل في ذلك منفعة أو مالا.
إن المتشدقين بحب أبي إياد و ياسر عرفات هم أنفسهم من كانوا يكتبون الرسائل للقيادة باسم جالية لم تفوضهم , يطالبون بإقالة ’’فلان’’ و تعيين ’’علتان ’’.
هم من توزعوا الأدوار بينهم و رشحوا بعضهم للمناصب ف ’’فلان’’ يكتب للقيادة مرشحا ’’علان’’ لموقع السفير , في نفس الوقت الذي كان ’’علان’’ يتملق السفيرة و يحمل لها الشنطة في ممارسات ذل بعيدة عن أخلاق المناضلين , و في عرفان بالجميل يقوم ’’علان’’ بحملة مطالبة بانتخاب ممثل لفرنسا في المجلس الوطني مرشحا حليفه ’’فلان ’’ لهذا الموقع.
شِلّة وَضِيعَة لأشخاص من أحقر ما ولدت فلسطين ..
تربوا في أوسخ دوائر السلطة التي أغدقت عليهم ..
و تنعم بعضهم بمناصبها و رواتبها عن غير جدارة و لا استحقاق بل عن طريق التوصية من أبي فلان ..
حتى لتجد أحدهم يتنقل في المناصب على هواه تنقل المالك في ملكه.
هم من كتبوا للرئيس الشهيد أبي عمار أثناء حصاره الأخير يمجدون بعضهم و يثنون على عظمتهم و إنجازاتهم الوهمية طالبين منه تحقيق مصالحهم الشخصية باسم الجالية و الغيرة على فلسطين.
فلسطين براء من هذا العفن الذي أزكمت رائحته الأنوف فنفرت كل الجالية الفلسطينية الحقيقية في فرنسا إلا قلة من شباب المستجدين في البلد الذين يتم تصبيرهم بالوعود تارة أو بخطاب الوطنية و إيهامهم بوجود معركة يجب أن تخاض في فرنسا ضد الخونة و السلطة, في حين أن الهدف الوحيد الحقيقي المنشود هو مناصب السلطة.
عشرات من شباب فلسطين و شيبها من أبناء فتح و غير أبناء فتح يتوزعون على مدن فرنسا و يعملون لخدمة وطنهم دون كلل أو ملل إما فرادى ضمن حركات التضامن الفرنسية أو في جمعيات محلية لا يتقلدون أي منصب في السلطة و لا يطلبون راتبا أو تعويضا أو منفعة و لا حتى شكرا من أحد لأنهم يقومون بواجبهم الوطني و لا يرفعون تقارير عن " إنجازاتهم العظيمة" إلى مكاتب الأبوات طلبا للتقدير أو للمنصب و لا يمطرون الصحافة الفلسطينية في الداخل بالمقالات التي تمجد إنجازاتهم.
من يريد أن يعمل من أجل فلسطين ففي فرنسا ذات الأهمية العالمية المتسع للجميع و الكثير الكثير مما يمكن إنجازه, و تكفي نظرة صغيرة على التركيبة السياسية الحالية و موقع اللوبي المؤيد لإسرائيل منها.
أما من كان يريد اللعب على الغرائز الانسانية و تناقضات الوضع السياسي الفلسطيني لتحقيق مكاسب شخصية صغيرة فيجب عزله و نبذه و منعه من الحديث باسم الجالية الفلسطينية في فرنسا التي يسيء إلى صورتها .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق