الأحد، 6 مارس 2011

حلف غير مقدس ...



في الوقت الذي إنضم فيه اكثر من مليون ونصف من الفلسطينيين واصدقائهم لحمله عالميه تدعوا الى نهايه الإنقسام الفلسطيني الذي اصبح كارثه على القضيه الفلسطينيه وعلى الشعب الفلسطيني , وحددوا يوم 15 اذار موعدا لإطلاق مبادرات شعبيه في كل اماكن تواجد الفلسطينيين لدعم مطلب انهاء الإنقسام
واتفقوا على ان يكون هناك شعر واحد , وحده شعب فلسطين
وعلم واحد , علم فلسطين
يتحرك البعض في الساحه الفرنسيه من اجل إستغلال هذه المناسبه وهذا الحراك الجماهيري , عبر إطلاق مبادره بإسم الجاليه الفلسطينيه في كل من باريس وستراسبورغ ومونتبليه وتولوز وغرونوبل , تعمل على تأجيج الصراع الفلسطيني الفلسطيني , وتعميق الشق ما بين مؤيد للرئيس محمود عباس ولمنظمه التحرير الفلسطينيه وللسلطه الفلسطينيه , وما بين مؤيد لحماس ومن لف لفيفها
حيث انهم في بيانهم المقترح يتبنون كليا وجهه نظر حماس المنحازه , ويهاجمون الطرف الفلسطيني الآخر , ويحرِضّون عليه , وعلى كل من اختلف معهم في تبنى مواقفهم المنحازه , وهم جزؤ كبير , إن لم يكن اغلبيه ابناء الشعب الفلسطيني ..

موقفهم السياسي المنحاز هذا ليس مجال النقاش في مداخلتي هذه , وإن كان التخوين ليس من اخلاقيات
شعبنا , فحريه الرأي تبقى حق للجميع , ولا يحق لأحد جحبه عن آخر ..

ولكن , مجال النقاش في هذه المداخله هو حق هؤلاء بالتكلم بإسم الفلسطينيين في فرنسا دون الرجوع اليهم
او إستشارتهم , ودون ان يكونوا قد إستمدوا اي شرعيه منهم عبر إنتخابات ديمقراطيه شامله لهم

ألا ترون أن إدعاء تمثيل الفلسطينيين الذي يتضمنه إسم الجاليه الفلسطينيه , دون ان يكون معظم
الفلسطينيين اعضاءا في الجمعيه التي تحمل هذا الإسم الشامل لهم , مخالف للمنطق السليم ؟؟

ألا ترون ان إدعاء تمثيل الفلسطينيين في باريس ومونتبوليه وتولوز وستراسبورغ وغيرها من المدن الفرنسيه , دون الرجوع لنفس هؤلاء الفلسطينيين المقيمين في تلك المدن , فيه الكثير من التجني على هؤلاء
الفلسطينيين , وانتقاص واضح وصريح لحقهم في مناقشه كل ما يصدر بإسمهم من مواقف ؟؟

ألا ترون ان تلبيس كل هؤلاء الفلسطينيين مواقف لم يشاركوا بإتخاذها هو تسلط وسلبطه واضحه على قرار
 هؤلاء الفلسطينيين ؟؟

اين هي الإخلاق الوطنيه في مثل هذه الممارسه ؟؟
الا يتعارض مثل هذا التصرف مع ابسط قواعد الديمقراطيه ؟؟

ألا ترون ان الدعوه في هذا اليوم بالذات لتجمع ضد ممثلي جزؤ كبير من شعبنا , أن لم يكن غالبيتهم , هو إستفزاز واضح ومتعمد لمشاعر كل الفلسطينيين الذين يتمنون حقا إنتهاء الإنقسام , ويطالبون بإيجاد الاسس السليمه والصحيحه التي تسمح بإداره التناقضات الطبيعيه في شعب متعدد الألوان السياسيه , دون تخوين او تكفير ؟؟

المدهش حقا , حتى لا اقول , المثير للسخريه وللإشمئزاز , هو ان نفس هؤلاء الذين يستغلون إسم الجاليه الفلسطينيه للدعوه لتجمع امام سفاره فلسطين في باريس , وضد ما تمثله , يعينون انفسهم بنفس الطريقه التسلطيه ناطقين بإسم ( فتح الاصاله ! ) , ويهاجمون الآخرين بدعوى ان هؤلاء يشنون حمله ضد نفس هذه السفاره !
اليس في إدعاء الحرص على السفاره بنفس الوقت الذي يُنظمون تجمعا امامها وضد ما تمثله , هو قمه الديماغوجيه , وإستغباءا واضحا للعقول ؟؟

***

من يعرفهم جيدا يعلم ان تناقض واحد لن يعيقهم
فتركيبتهم قائمه على التناقض
حلف غير مقدس ما بين إخوان مسلمين , ومُدّعي الإنتماء لليسار الفلسطيني , ولاقصى اليسار الفرنسي , إضافه لبعض الوصوليين والإنتهازيين
جمعتهم مصالح آنيه انانيه ضيقه
وإن كان ذلك يخصهم
فما يخصنا نحن هو
ان لا يستغل هؤلاء إسمنا في معاركهم ضد ممثلي الشعب الفلسطيني
وضد وحدته ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق