الجمعة، 4 مارس 2011

بناء بيتنا الفلسطيني الجامع , ليست مهمه مستحيله ..



كتب اخي ابو صامد تعليقاً على مقاله ’’ على المخلصين من ابناء الجاليه الفلسطينيه في فرنسا ات يتصدوا لهؤلاء الأغبياء ’’ , فقال :ـ ’’ وإذا كُان الجميع تارك لهم الساحه , فما العمل ؟؟’’ (1)

اولاً : تحياتي وتقديري لإهتمامك اخي ابو صامد .
ثانياً : مداخلاتي الأولى والثانيه , كانت تهدف , بعد التعبير عن إشمئزازي من ممارسات هؤلاء المتسلطين , الى إثاره إنتباه من استطعت الوصول اليهم من ابناء الجاليه الفلسطينيه في الساحه الفرنسيه الى أن الوضع القائم هو وضع شاذ وغير صحي ومُضر , فهو يفسح المجال للمُغرضين ولعديمي الضمير والأخلاق لأن يعمقوا الإنقسام ما بين أبناء الوطن الواحد والشعب الواحد , عبر النفخ على نار التناقضات , وتأجيج الصراعات , وتحويلها الى تكفير وتخوين لجزؤ هام , إن لم يكن الجزؤ الرئيسي والأعظم من ابناء الشعب الفلسطيني , وتأتي هاته الممارسات البغيضه القائمه على حسابات آنيه , أنانيه , مصلحيه , وضيقه , في وقت يعلم به كل ذو حكمه أن إنقسامنا هو كارثه على قضيتنا , إضافه الى انه عامل قوه أساسي لعدو شعبنا المتربص بحلمنا الوطني , والجاثم على صدورنا , والذي يحجب عنّا وعن اطفال شعبنا نور الحريه ..
كنت اهدف اخي الى إثاره إنتباه الجميع الى اننا كجاليه فلسطينيه نعيش في دوله ذات ديمقراطيه عريقه , نمتلك خصوصيات فريده .. ( قله تعدادنا مقارنه بجالياتنا في الدول الأوروبيه الأخرى , تاريخ جاليتنا النضالي العريق , طبيعه جاليتنا التي تفيض بالأكاديمين والمثقفين والطلاب والتجار , ووجود جيل ثاني مُشبع بثقافه مزدوجه تسمح له بفهم اعمق لأساليب التخاطب مع المجتمع المحيط بنا ...الخ.. ) , وهذه الخصوصيات تؤهلنا لأن نكون مثالاً يحتذى به في بناء البيت الفلسطيني الجامع لكل الوان الطيف السياسي الفلسطيني , عبر ممارسه ديمقراطيه شفافه تسمح بتحويل إختلافاتنا وخلافاتنا الى عوامل قوه لنا ولشعبنا ولقضيتنا ..
هدفت اخي ابو صامد , توجيه رسائل مختلفه الى عده اطراف في آن واحد ..
الى الغائبين المُغيبين , تقول , إن غيابكم , وقله تنظيم اوضاعكم , وتقوقعكم , وإنشغالكم , ترك فراغاً كبيراَ سمح للإنتهازيين والمتسلطين , وأشباه المُثقفين , وللظلاميين , ان يستغلوه في محاوله بائسه لملئه , ومادامت محاولآتهم لا تسبب أذى إلا لهم , فلا بأس بالتسلي بمراقبه مهزله صراعاتهم الطفوليه فيما بينهم , اما وقد تجاوز بعضهم حدود مُستنقعهم , ويعمل اليوم على تلطيخ سمعه جميع ابناء الجاليه الفلسطينيه , عبر أخذ مواقف تعزز الإنقسام بإسمهم جميعاً دون إمتلاكه ايه شرعيه منبثقه عنهم , ففي ذلك تجاوزاً لا أخلاقياً وجب مواجهته , ويستحق من الجميع التحرك السريع لوضع الأمور في نصابها , وفي سياقها الواقعي والصحيح , عبر الإشهار بأن مواقفه وإن عبرت عن مواقف قاطني مُستنقعه , فهي لا تعبر عن مواقف عامه ابناء الجاليه الفلسطينيه , وإن كنا نعترف له بحق التكلم بإسمه وبإسم ’’المُستنقع’’ وقاطنيه , فعلينا ان نرفض له او لغيره حق التكلم بإسم الجاليه الفلسطينيه في فرنسا , لأن هذا الإسم يشملنا جميعا دون ان يكون لنا الحق لا بإنتخاب المتحدث بإسمنا ولا بمناقشه المواقف التي يطرحها بإسمنا ..
ورساله اخرى للطرف الآخر مفادها , أن غياب طرف ما عن الساحه لا يعطيكم حق التسلبط على قرار الجاليه الفلسطينيه بأكملها , ولا حق الإستفراد بالتكلم بإسمها , فأنتم لا تمتلكون اي شرعيه منبثقه عنها , والديمقراطيه التي تتبجحون بالدفاع عندما يناسبكم ذلك  , ليست اداه نمجدها فقط بالخطاب السياسي , بل هي ثقافه وقناعه نمارسها عبر الحرص الدائم على سماع الرأي الآخر حتى لو كنا مُستفردين بالساحه ..

اخي ابو صامد ..
إن كنا متفقين على ان الديمقراطيه الشفافه هي الممر الوحيد والأسلم والأصح لإكتساب شرعيه حقيقيه للمؤسسه التي ترغب بتجميع الجاليه الفلسطينيه في فرنسا , نكون عندئذ قد قطعنا نصف الطريق لبناء البيت الفلسطيني الجامع لفلسطيني فرنسا , ونكون اجبنا على نصف سؤآلك (ما العمل ؟؟ ) ..
اما النصف الثاني من الجواب فهو يكمن في كلمه واحده , وهي الإراده ..
فالحد الأدنى من الإتفاق السياسي موجود ..
والأهداف واضحه محدده ..
والأساليب كثيره ومتعدده ليس من المستحيل التوافق عليها ..
وطاقات الفلسطينيين في فرنسا عظيمه ..

فإن توفرت إراده حقيقيه ..
وممارسه ديمقراطيه شفافه ..
بإمكاننا عندئذ بناء بيتنا الفلسطيني الجامع لأغلبيه ابناء الجاليه الفلسطينيه في فرنسا ..

مع إحترامي ..
(1) ــ بالإمكان الرجوع لكامل التعليق ادنى المقال المذكور عبر الضغط على كلمه تعليقات ـ ...


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق