مَن عرف الأخ عمر ابو سمور يعلم انه عانى كثيراً من نقص الإمكانيات الماديه مثله مثل الكثير من الإخوه الفلسطينيين في الغربه , فهو قَدِم الى هذا البلد بدون منحه دراسيه , وكان إضافه لذلك يعاني من بعض المشاكل الصحيه ومنها ’’ضعف النظر’’ مما كان يٌحِد من إمكانيه قضاء ساعات طويله في مطالعه الكتب الدراسيه , وكان كل ذلك يُحد من خياراته ويٌشكل بالنسبه له عائقاً هاماً للتخطيط لمُستقبل آمن يسعى اليه كل مغترب
عندما سنحت له الفرصه للتسجيل في دوره تأهيل لدراسه ’’العلاج الطبيعي’’
( kinésithérapie) ,وبتشجيع من الأصدقاء والأحبه , سَخَر كامل طاقته الذهنيه والصحيه لتحقيق الهدف , فإنكب على الدراسه بشجاعه ونهم قلَ مثيلهما , فشبهته حينها ب’’المسيح ’’ على درب الألآم , يترنح خطوه بعد خطوه تحت ثقل ’’صليبه’’ , مثابراً وصبوراً ومُصمماَ على المُضي قدماً , رغم المشاق والمعيقات , فالهدف سامي , ويستحق التضحيات
كان بيته المتواضع مُحطتنا وواحتنا الآمنه كلما حل بنا الرحال هناك بعد كل سفره طويله من تولوز الى باريس , فيه لاتشعر بأنك ضيفاً , بل وكأنك في بيتك , وهو كان دائماً مفتوحاً للجميع ,
لن انسى ابداً مدى سعادته عندما إستلم آله العود مع بعض كراسات تعلم العزف عليه , وكُنّا لتونا واصلين من تولوز لإجتماع دوري تعودنا عليه , كانت اوراقه الدراسيه مُبعثره في كل مكان , وبعض الكُتب مفتوحه امامه على الطاوله , والإرهاق باديا على ملامحه , وقبل ان نضع حقائبنا ارضا , كان عوده بين يديه , وكراسه النوتات مفتوحه امامه , ليعزف لنا اول نوتات أتقنها , وملامح السعاده والفخر باديه على وجهه البشوش ..
رحمه الله وتقبله في فسيح جناته
فلقد كان مثالاً للإنسان الفلسطيني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق